أنا للكتابة أسيرة

بقلم : - JO الأردن - 15 فبراير 2015 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 1,662 قراءة - عدد التعليقات : 1 تعليق
خاطرة نثرية تدور حول الكتابة و التعلق بها بعنوان " أنا للكتابة أسيرة "

عش وحيدا !!
افتح نوافذك المطلة على عالمك الجديد ...
انحن واثقا !
ادخل سجنك مبتسما !!!
و أنت تدندن بكل الأغاني و الأناشيد .....

أصبحت أسيرة للورق ...
مسلوبة الهوية و الإرادة ، و الرؤية للحق ...
فلم أعد أرى سوى تلك السطور و ظلالها ...
و هي تعصرني بين أناملها !!
لتشكل عصيرا من ذكرياتي ...
من آلامي و أحزاني ...
من فرحتي و سعادتي ...
ثم تتركني مقيدة !!
لا أملك أي ذكرى ...
ناظرة إلي شامتة !!!

و أمسيت أخدع نفسي ...
بجمل كتبتها رغما عني ...
أخدع نفسي بمحبتي لها ...
برضاي بها ...
أخدع نفسي بأني أحب المضي سطرا سطرا فيها ...
رضيت بحالي و بسطوتك علي ...
فلم بدأت بتكحيل عيني برصاص طرقاتك ؟؟
منذ متى و الرصاص يزين العينين ؟!!
لم تريدي التزيين من البداية ...
بل أردت لعيني كل نهاية !!
أردت أن تملكي ماضي و حاضري ....
لتذكريني بهما كل ليلة ...
فماذا عن مستقبلي ؟؟!
ألا يستحق التفكير بأمره للحظة ؟!!

حسنا ....
و قد جعلتني أسيرة لك تحت تلك الراية ...
تلك الراية التي نقشت بحروف كلمة "الكتابة" ...
تلك التي ترغمني على الجلوس وحيدة ..
مع أني أكره الوحدة من البداية ...
و تمسك معي قلمي لتجره على كل ورقة ..
حتى لو كنت عن قوانينها متمردة !!
حتى لو كنت لكل سلبية فيها قاصدة !!
حتى لو لمتها في كل فقرة !!!
لا أدري أهي حسنا أم سوءا ؟!!
لكني أدري و بكل يقين ، أني مع وجودها ازدت وحدة .....

ها أنا هنا ...
لطالما كنت هنا ....
أشد بيدي تلك القضبان .. هنا ...
أصرخ منادية بأعلى صوت .. هنا ...
باحثة ، منبشة عن أي أمل .. هنا ...
هنا ... حيث العالم الذي تمنيته دوما ....
حيث خمنت رؤية حقيقتي أنا ...
ركضت خلف هذا الطريق كالكفيفة !!
آملة أي نجاح ، أي نتيجة ...
منتظرة منكم أي ملاحظة لي و لو لثانية !!
لكني لم أجد سوى الظلام و العتمة ...
و أيضا - من جديد - الوحدة !!!
فبت لا أعرف نفسي كما أعرف الكتابة !!
و هي باتت تعرفني حق المعرفة !!!

ما زلت أنا تلك الكاتبة الفاشلة ...
الكاتبة المشاركة للمحترفين ..
أشارك بحروف كتبتها و أنا لها كارهة ...
أشارك و يدي مكتوفتين ...
فتلك ليست حروفي !!
و هذه ليست جملي !!
حتى هذا ليس قلمي !!
و لا هذه ورقتي !!!
إنما أنا التي كنت لهم و ما زلت و سأظل ...

فأنا لم أكن يوما قادرة على اتخاذ قرار من قراراتي !
لم أكن يوما قادرة على فعل شيء دون دفعة من صديق وفي !!!
لم أكن قادرة على فعل شيء سوى أن أكون لعبة بيد أخوات كان أو ضمير متصل مبني .....
لأبقى أسيرة للكتابة على مر زماني ...

0
No votes yet

التعليقات

رائع

رائع

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.