لا ترحل

بقلم : - JO الأردن - 01 فبراير 2015 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 2,186 قراءة - عدد التعليقات : 4 تعليق
خاطرة نثرية بعنوان لا ترحل

صورة الرحيل

بيدي هاتين حضرت حقيبة سفره . . .
و أنا أردد : لا ترحل ، فلم لم تسمعني ؟
لقد رددتها مرارا وتكرارا ، فلم ما زلت تسير نحو ذلك الطريق ؟
لا ترحل !
فقط توقف عندك !
وأنا سآتي حيث تكون . . .
لأدلك إلى الطريق الذي تحبذ ،فأنا أعرفك جيدا . . .
وأعرف مدى كرهك للوحدة . . .
أعلم أنك لا تريد السفر . . .
حتما هناك سبب تخفيه عني ؟
،فقط التفت لاتجاهي! !
و انظر في عيني ! !
لا تتابع مسيرك نحو المجهول ! !
لا تريني ظهرك ، لا ، لا ترحل ! !
لقد رحل ، رحل !!
و ترك لي تلك الصور من الذكريات التي جمعتني معه . . .
والتي تحفر قلبي على الدوام . .
فأفرح رغم الألم . . .
لعلمي بأنها ستبقى معي إلى الأبد إن حفرت قلبي . . .
نعم !
فهي ستبقى حتى لو اندثرت من ذاكرتك !
ستبقى معي . . . حتى أتشاركها معك حين ألقاك ثانية . . .
لأذكرك بها ، و لأزرع الابتسامة على وجهك المشرق . .
لطالما أردت فعل ذلك و فكرت فيه . .
فلم محوت إرادتي و مزقتها بمخالبك ؟
لم جعلت منها رمادا لا فائدة منه ؟
لم أطلت الغياب ؟
لم أحببت زيارة السماء ؟
أعلم أنك لطالما أحببت الطيران كالعصافير !!
لكني لا أعلم إن كنت تطير الآن أم لا !؟
لا أعلم ما الذي جذبك في السماء لترحل إليها ؟!
لا أعلم لم أردت زيارتها بينما ترجع إلي ؟!
حقا . . لا أعلم لم أردت الرحيل من البداية ؟ !
لم جعلت صورة ظهرك آخر صورة تسجل في ذاكرتي لك ؟ !
هل تدري كم أبكي كل يوم لشوقي لذلك الظهر الذي كان لطالما يحميني و يسمح لي بالاتكاء عليه ؟
هل تدري كم اشتقت أن أضع رأسي عليه حين أبكي لأخفي دمعتي ؟
هل تدري لمَ لم أردْ أن ترحل الآن ؟!
هل تدري ؟

5
Average: 5 (1 vote)

التعليقات

بداية موفقة

صورة سجا عبدالله العيسى

بداية موفقة غاليتي هديل...
أكثري من المحسنات البديعية و الصور الخيالية ..
أتمنى أن تستمري بالإبداع دوما ..
دمتِ بخير

ممتاز يا اختي

ممتاز يا اختي وفقك الله والى الامام دائما ان شاء الله..موضوع جيد :)

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.