ذكرى النكبة .. !

ذكرى لحدث لم ينته !!
بقلم : - JO الأردن - 15 مايو 2016 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 730 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
حين تكون الذكرى لحدث لم يكتب له التاريخ انتهاء .. فاعلم أنها ذكرى مؤلمة .. ذكرى نكبة شعب و وطن !

سلام على ما مضى من أيام ..
لم تكن تعرف معنى الظلام ..
كانت عن الآلام بعيدة ...

كانت الزيتونة تراقب السماء ..
لترحب بالشمس وما فيها من ضياء ..
لتستقبل الأيام الجديدة ...

على هذا الحال كنا ..
حتى جاء يوم أول من استقبله زيتونتنا ..
ليكون نهاية الفرحة ...

الزيتونة عن شجرتها سقطت ..
و الشمس ذهبت و غربت ..
بعد رؤية تلك الحال المرّة ...

ذاك الوجه السعيد للطفل رحل ..
بعد رؤية أمّه تضرَب من جاهل ..
يا لها من صورة !!

أبوه أُسِر لأنّه خارج بيته ..
أخوه قُتِل لدفاعه عن أمّه ..
صديقه وقع مغشيا عليه من ضربة ...

أخته أمامه أُهينت ..
نادت ، و صرخت ..
لم يتمكن من مساعدتها ، فيده مبتورة !

ذهب و اختبأ وراء الشجرة ..
تنفيذا لوصية أمه الشهيدة ..
.
.
" لا عائلة لدي الآن ..
كلهم استشهدوا فداء فلسطين ..
لا أم و لا أب ليمسحوا هذه الدمعة .. !

لكن ، لمَ أبكي ؟!
فالله معي !
و هذه الأرض من حقي !!
التي أدافع عنها ولو بحجارة ...

سأنتقم لكنّ يا أمي و يا أختي ..
ستعود لتفتخر بي يا أبي ..
لن أكون بحاجة لأي مساعدة ...

أما أنتَ يا أخي ..
أو ما تبقّى منك من أشلاء تحت أرضي ..
فسأحقق حلمك و سأحيي تلك الفكرة !!"
.
.
كلمات من صغير ، هزّت كياني ..
حرّكت الدم في عروقي ..
فاعتبروا يا أصحاب اللغة العربية !

مسك بيده الأخرى ذلك الحجر ..
وقف بين النار ..
وتحدّى المدفعية كالصقر ..
فخافت عليه حبة الزيتون ...

أصابهم الذعر من ذلك الصغير ..
أي صغير و قد فعل أكثر من الكبير ..
فقد تحدى المدفعية ..
و فاز بالتحدي بجدارة !

رجعوا بنارهم للوراء ..
ليرسم هذا البطل دربا يجمع الثوريين بالشهداء ..
ليكون دربه بداية الثورة ..
.
يا له من طفل .. كان الأمل عنوانه ..
الأرض همّه ..
و الشجاعة سمته ..
فيا ليت الجميع مثله ..
لما كان هناك ذكرى للنكبة !!

0
No votes yet

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.