الوداع .. !

بقلم : - JO الأردن - 16 يناير 2016 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 1,020 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
عاقبة التكبر و الغرور لمن اتصف بهما .. نص أدبي وشعر بعنوان الوداع

الوداع

يمامه صغيره ..
قد أقلعت منذ فتره قصيره في الجو ..
فرحتها قد فاضت من ريش جناحيها الصغيرين ..
لتملأ الفضاء الشاسع ..
و الكون الواسع ..

لم تخش السقوط أبدا ..
فقلبها قوي بمقدار صغر جسدها ..
كلما نظرت لأقرانها اللاتي لم ترفرف بهن أجنحتهن بعد ..
زادت ثقه و عزه بنفسها ..
و زاد قلبها قوه ..
فتطير متعمده بالقرب منهن ..
تغيظهن تاره ..
و تضعف عزيمتهن تاره أخرى .. !

حتى حفر لها حفره في قاع الأرض ..
ذاك الغرور الخائن ..
الذي ساعدها في نفش ريشها و زياده حجمها ..
و من ثم أوقع بها لأسفل ذاك القاع ..

سيلان لدم أحمر قان ..
تتبع بنظرها المشوش ذلك السيل ..
باحثه عن روافده ..
لتجد جرحا عميقا في جناحها الأيسر بالقرب من قلبها ..
الذي باشر في زياده ضعفه رغما عنه ..
بالإضافه للعديد من الكدمات التي لونت جسدها الصغير ..

تنبش بنظرها باحثه عن تلك الزرقه التي اعتادت النظر لجمالها ..
لم تجد سوى ظلاما حالكا ..
حتى ظنت أنها في قاع محيط مظلم ..
فالتنفس أيضا بات صعبا بالمقارنه مع السماء الواسعه ..
تذكر ما كانت ترويه أمها عن حكايات من حياه المحيطات ..
تخشى من الصمت الذي كانت تبديه لها كلما سألتها عن نهايته و قاعه .. !

بدأت ترتجف خوفا و بردا ..
دون دمعه تخفف تركيز دمها أو لونه ..
و اليأس اتخذته عنوانا و حفرته على جبهتها ..
متزينه به و كأنه أصبح من مستحضرات التجميل خاصتها ..
حامله بيدها حقيبه سفرها ..
مودعه حياتها ..
لا يُفهَم من رجفه و تمتمته شفتيها سوى كلمه : " الوداع " .. !

5
Average: 5 (1 vote)

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.