عالمي الغامض

وقع أقدام منتظَر
بقلم : - JO الأردن - 26 أكتوبر 2015 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 2,002 قراءة - عدد التعليقات : 2 تعليق
خاطرة نثريه بعنوان : "عالمي الغامض"

أجواء ماطرة .. رياح عاصفة ...
ضباب كثيف .. نور طفيف ..
سيول طينيّة غاضبه مني مندفعة نحوي ...
دون مظلة ..
دون حذاء يقيني بروده قد جعلت من بشرتي حمراء ..
و صبغت شفتي بلون أزرق لافت لنظرات الشفقه نحوي !
و جعلت من أسناني هزازا لا يكاد يتوقف !
دون شيء يحميني من عالمي الباكي بدموع من مطر و برد ..

وقفت هناك !
وحيده كعادتي ..
لم أستطع مد يدي لطلب العون من أحد !
لم أستطع المناداة باسم أيّ منهم ليمدني بدفئه قليلا !
خفت أن ترجع يدي خائبه لي ..
خفت أن أحاول يائسة تعويض الفراغ الذي بين أناملي بيدي الأخرى !
خفت أن أحاول تدفئتها بأنفاسي ..
فتخونني أنفاسي و تنقطع !
خفت أن أنادي فيتظاهرون بعدم سماع صوتي المتقطع المنخفض !
خفت لفت انتباههم لي ..
فيتخافتون فيما بينهم حول حالي البائس !

فكنت وحيده أفرك يداي ببعضهما دون نتيجه تذكر ..
و البرد يهز وقفتي المرتجفة ..
و قدماي اللتان لم أعد أشعر بهن قد بلغتا حدهما ..
ليجلس جسدي من تلقاء نفسه ..
معلنا خضوعه لقسوة عالمي الطاغي !

أما أنفاسي فالدفء الذي عاشرته فيهن قد رحل بعيدا ..
و يداي لم أعد أستطيع فركهما أكثر !
فتحريكهما بات غايه صعبة المنال !
و كأنهما لم تعودا لي !!

بلغت أقصى حدودي ..
و البرد بلغ مبتغاه في عظامي !
أما قلبي فقد تجمد معلنا نهاية قصتي !
بعد أن صرخ في وجهي ..
ليرتجف الاثنان رجفة خوف و غضب أخيرة ..
فأسقط على أرضي المبللة وحيدة !
بثغر مبتسم ..
و وجه مزرق مستبشر !!

هي قصتي التي حدثت مرارا و تكرارا ..
حدثت و لم تحدث بنفس الوقت !
فمكان حدوثها هو عالمي ..
الذي يحويه قلبي !
فقد قيل لي عند دخولي لأول مرة لهذا العالم الغامض :
" حزنك هو لنا شتاء و مطر و برد و عواصف و رياح ..
أما فرحك فهو ربيع زاهر لا تمل أشجاره عن الغناء بصوتها الشجي .. "
أما نهاية قصتي كانت عند جدار قلبي ..
نائمة وسط الأمطار !
أنتظر صوتا لوقع أقدام يقترب مني ليواسيني ..
فأفيق لأرحب به مع ربيعي المزهر ...

5
Average: 5 (1 vote)

التعليقات

#Great

#Great

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.