عذرًا !

علي دوابشة
بقلم : - JO الأردن - 01 أغسطس 2015 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 810 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
خاطرة نثرية تشير بالبنان نحو طفل قتل حرقا !

بين ألسنة لهب النار الثائرة ..
بين دخان قاتم أسود ...
بين تلك القطع المكسرة الملقاة على الأرض ..
نحيب و أنين !
تقطعات صوت و صداها !
تلتهمها النار !
تاركة وراءها رماد قد غطى وجهه الصغير و أنامله الرقيقة !
تاركة غبار لم يرحم زجاجة الحليب خاصته التي لم يستطع شرب ما تبقى فيها من حليب !!

هل أنت بخير ؟
أما زالت جروحك تؤلمك ؟
هل استطعت تسلق ذاك السلم نحو سمائك البعيدة ؟
أم أن جروحك كانت عراقيل توقعك كلما نهضت ؟

ابن فلسطين يحمل القضية و لم تقوَ يداه بعد على حمل حجر من أرضها !
فهل ما زال كتفك يؤلمك لحمل تلك القضية ؟!
رغم كل ألم بقيت صامدا لم تنحني !
لم تهز تلك النار من شعرك شعرة واحدة !
بل أبقيت رأسك مرتفعا نحو السماء تدعو خالقها !
عذرا يا طفلي ..
فالضمير قد سبقك منذ زمن نحو تلك السماء !!
عذرا ..
فأنا لست سوى ضعيفة لا تملك سوى الكلمات و حروفها !
عذرا ...
فالدمع قد جف على من سبقك من شهداء و أسرى !
أما أنت فلك قلوب فاضت بالدموع الحارقة !
نزفت حزنا على فقدان رائحتك الزكية !
انكسرت شوقا و حنينا لطريقك و للخوض فيها !!
عذرا يا طفلي ..
فزجاجة الحليب تلك سيعوضك ربك بغيرها !!
عذرا يا من أصبحت طيرا من طيور الجنة ..
فكلماتي لم تعبر عن حزني كما أردت أن تفعل !!!
عذرا !!

0
No votes yet

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.