ارجعي كما كنت

بقلم : - JO الأردن - 29 يوليو 2015 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 819 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
خاطرة نثرية !!

بين تلك الممرات التي تسكنها رائحة الأدوية ولا تكاد مفارقتها !
بين تلك الغرف المتشابهة الواسعة ...
أكملت طريقي باحثة عن رقم غرفتها ...
طرقت الباب و كلي أمل أن تفتح لي الباب بنفسها !
لكن تقطّعات صوتها التي انزلقت لأذني من تحت ذلك الباب ..
هزّت كيان أملي وحرّكت حروفه ليتحوّل لألمي بعينه !!!

غرفة كانت الكآبة لها سيدة تسيطر على أجوائها ..
سرير أبيض ، أسلاك متدلية توصل لها ما يحتاجه جسدها الهزيل ..
عيون تغفي قليلا ثم ترجع كما كانت نصف نائمة !!
تلك هي نفسها التي كانت ببريقها قبل قليل حين رددت أنها ستكون بخير!
كانت تكابر و عرفت الكذب جيدا حيال بريقها و حالها الجيدة !!
لطالما اختلفنا في الشكل ، التصرفات و الاعتقاد !!
لكننا ورثنا الحال الجيدة من أمّنا !
و ظللنا نردّدها حتى و الدمعة بأعيننا !!

هل لي بقليل من ألمك أضعه في جسدي ؟!
أتسمحين بمشاركتي لك في تعبك لساعة ؟!
لطالما علمت أنك لست بخير !
فهل يصح الصمت دوما حين تكررين أنك بأحسن حال ؟!
هل لي أن أكذّبك أمام الجميع فيعلموا بمدى ألمك ؟!
هل تروق لك تلك النسخة من عالمي المهجور ؟!

استيقظي .. ارجعي كما كنت !
اتركي تلك اليد الممدودة لك ! قفي دون التمسك بها ..
فنهايتها الرحيل !!!
تابعي خطواتك كما كنت تفعلين دوما !!
لا تتكئي على كتف أحد حين تمشين قليلا !
غادري ذلك السرير و تلك الغرفة الكئيبة !
ارسمي ابتسامتك من جديد ..
عانقي تلك النجوم التي انطفأت مع رحيل أصوات ضحكاتك !
ردّي للبدر تحيّته فقد طال وقت انتظاره لها !!
ارجعي كما كنت !
تلك الفتاة التي أفرحتني و أغضبتني في نفس الوقت !
التي أحبّت وضع يدها الباردة في ظهري شتاء !
والتي لطالما ملأت عدسات نظارتي بقطرات ماء تطيل مدّة مكوثها دوما !
أرجوك يا أختي ، ارجعي كما كنت !!!

0
No votes yet

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
5 + 3 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.