أمي يا ملاكي

رسالة إلى كل أم
بقلم : - JO الأردن - 19 فبراير 2015 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 2,299 قراءة - عدد التعليقات : 2 تعليق
ابتسامة الأم مفتاح الحياة .. فمن يملك هذا المفتاح لا يحق له التكلّم حول الحزن ... تدور الخاطرة حول هذا المفتاح و ما يفتح من أبواب

أشعر بالوحدة ..
بل أشعر بالخوف ...
لا .. هما الشعوران قد اجتمعا ...
فأنا وحدي في مكان حالك الظلام ...

مهلا .. هناك نبضات ليست من قلبي ...
وأيضا يوجد صوت يناديني ...
يتكلم معي ...
قراءة القرآن يسمعني ...
حقا أنا الآن في كامل الحيرة !!

بدأت حركاتي بالتزايد ..
وذلك الصوت اكتمل وضوحه ..
لكنه الآن ازدادت نبرته ..
وأصبح فيه قليلا من البحة ..
لم ؟
ولم أشعر بآلام مخفية بين ثنيات تلك الأصوات ؟؟؟
أهذا البكاء بكائي ؟!

أخيرا .. قليلا من الضوء أراه ..
لكنه بتشويش صعب الوصف ..
و بين هذا النور ..
هناك شخص يحمل الصوت ذاته ...
نعم فأنا أميز الصوت الذي كان يداعبني قبل لحظات ..
لكن .. لم هو مغمور بالدموع؟؟
أحقا أنا السبب في هذه الآلام والدموع ؟؟!

أبكي ولا تعرفين ما السبب ..
لكنك تأخذي بيدي وترضيني ..
بعد ابتسامة تخجلني من ذلك البكاء ..
الذي بكيته وأنت على قيد الحياة ...

توصلينني إلى باب صفي في المدرسة ..
أنظر خلفي لأعود معك ..
فتعيديلي تلك الابتسامة ..
فتذهبني إلى طريقي نحو مقعدي دون أي كلمة ..

تفرحي لنجاحي أكثر مني ..
تحزني لمرضي وتسهري بجانبي ..
وفي كلتا الحالتين تقبّليني وتضميني ..
مع تلك الابتسامة المحيرة ...
فأشفى من مرضي ..
و - بإذن الله - أتابع نجاحي ..
أملا في رؤية ابتسامتك دوما !!

أستيقظ على صوتك من نومي ..
وأنت تدعين لي بتحقق أمنياتي ..
وعند رؤيتي ..
تعتذرين إن كنت السبب في إيقاظي !!
يا لك من ملاك يزين حياتي ..

قد حان وقت الفراق ..
فأنا في طريقي لبيت ثاني ..
تنظرين إليّ بدموع في عينيك ..
تخافين سقوطهن فأنهار ...
وتبتسمين رغم ألمك لأكمل بتشجيعك دربي ...

من أنا لأستحق كل تلك التضحيات ؟!
ما أنت ؟!
فلم أعد قادرة على تحديد صفاتك أهي للإنسان أم للملاك !!!

عذرا يا أمي ..
فأنا بحاجة لابتسامتك حين أودّع الحياة وينتهي عمري ..
ابتسمي في ذاك اليوم ..
لأكمل دربي للقاء ربي ..

عذرا يا أمي ...
فأنا السبب في دموعك أثناء ولادتي ...
عذرا ..
فأنا التي شاركتك في كل شيء يخصك ..
لكني لم أشاركك في ابتسامتك ولا في حزنك !!
أنا فعلا آسفة ..

4
Average: 4 (1 vote)

التعليقات

خاطرة رائعة

خاطرة رائعة ومؤثرة ... شكراً هديل

تعليق

رائعة الخاطرة و رائعة كاتبتها

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.