فاقدة و مفقودة

بقلم : - JO الأردن - 05 أكتوبر 2017 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 61 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
زهو الورد ؛ ما هو إلا حلم زائف.

كنت دوما تلك الوردة الذابلة .. تتساقط أوراقي كل ليلة .. لا أعلم لم اعتقدت نفسي شيئا آخر .. و لا أذكر حتى متى بدأت باعتقاد ذلك .. ربما كان حلما .. لم أشعر به حين بدأ .. و لا أعلم كيف انتهى .. نعم لقد كان حلما .. استيقظت منه فاقدة لشيء ما في قلبي .. وجدت نفسي مفقودة في أحضان الظلام .. فلم أجد يوما لقلبي رؤوفا وفيا سواه .. !

أشتاق لحلمي .. و لتلك البتلات التي اعتادت أن تعانق السماء .. فقد كنت أجد بلونها لونا غريبا عني .. يشع فرحة و رضى .. كنت أتأمل نفسي كل يوم .. أرى فيها حورية لها من الجمال ما يكفي لبسط الأرض برحبها .. أعجبت بذاتي كثيرا .. باتت وقفتي وقفة أميرة .. يسندها ملكها من الخلف .. و يرفع قدرها تاج مرصع .. !

كانت قد ملئت غرفتي بالمرايا .. فثقتي بنفسي و دون أن أشعر قد تعدت حد الغرور ... يحق لي .. و أنا حورية في مملكتي .. لا أسير سوى على بساط من ورد .. تنحني لي كل القلوب بعد أن ترفع قبعتها احتراما و تقديرا .. و حين أتعب من المسير .. أجد لي في أرقى منطقة من كل قلب عرشا .. فأنا و بعد كل شيء حورية بجمالي .. أميرة بقدري .. !

لكنها جميعا تكسرت .. باتت شظاياها تنغرس في أطرافي .. فتتسلل خلسة إلى قلبي .. حتى بات مخزنا لقطع زجاج المرايا المحطمة .. لا أذكر متى توقف قلبي عن الشكوى .. لكن نفسي تدمي دموعا على قلب خسر ملامحه .. أسمع أنينهما ممزوجا ... خالقا مقطوعة موسيقية .. يشتد اضطرابها ليلا .. فلا تغفو عيناي .. و تهديني ترانيم حزينه في الصباح .. فتذرف دموعي مني رغما عني !

تلك الورود التي جعلت لي بساطا أسير عليه ذبلت .. لطالما كرهت الورد .. فلم أحببته في ذاك الحلم ؟! تلك الألوان التي يتخذها تجذب النظر حقا .. لكنه لا يستحق .. فسرعان ما يذبل ..و كأنه لم يكن يوما مزهرا .. !! أكره ما كان عليه حالي دائما .. و أكره أنني أخذت من طباع أصلي .. فلو أنني بقيت كما ولدت .. "وردة ذابلة " .. فلو أنني لم أعش لحظات حلم زائف .. لكنت سعيده جدا .. أما الآن .. فما أنا سوى فاقدة مفقودة .. و كلي شوق و حنين .. لحلم لن يعود أبدا ..!

0
No votes yet

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.