بكاء متأخر

بقلم : - JO الأردن - 27 أبريل 2017 - على الغصن : أدب وفن
مجموع القراءات : 347 قراءة - عدد التعليقات : 0 تعليق
خاطره نثريه بعنوان : "بكاء متأخر"

- لو أن لك بكاء في تلك اللحظة .. لو أنك تبكين فيها لكان خيرا لنا .. لو أن ذلك المدرار من الدموع ينسكب وقت الحزن نفسه .. لو أن سيل عينيك لا يفيض عقب الرحيل ! لو أنه يسرع قليلا فيفيض مبكرا .. يفيض قبل الفراق .. في آخر لقاء .. لعله لا يكون الأخير .. فقط .. لو أن لدموعك يا صديقتي معنى .. !

لا أدري إن كان يجدر بي الشفقه على حالك أم حالي .. فما أنا سوى كائن خلق ليحتمل نتائج ردود أفعالك .. و أنت تستمرين بتلك الأفعال الخانقه .. لتعضي أناملك بعدها ندما .. أعتقد أننا متساوون حقا في الجزاء و العقوبه .. تلك العقوبه على كوننا غامضتين .. على الكبرياء الذي تملكنا .. فكنا له عبيدا .. نخفي دموعنا جيدا فيشيع خبر بكاءنا آثاره في تلك الوجوه المرهقه ..

- يقولون أن المحزون إن ذرف دموعا ارتاح قلبه .. فلم ليس لقلبي راحه و اطمئنان و البكاء يلازمني .. ؟ أنا لا أعلم شيئا عن كياني .. لا أعلم لحياتي معنى يهتف لي لأمضي .. أعتقد أنني أرغب في الاستسلام لقبري .. أعتقد أنه قد يكون حلا لمسألتي .. فرغم كل شيء .. أنا أعلم علم اليقين بصعوبه حياتي .. أنتظر دوما يسرا لعسرتي .. لكن انتظاري يعقبه خيبه في قلبي .. تشتعل فتضرب بألسنه نيرانها كل شعور إيجابي .. لا أعلم ما الذي ينتظرني .. لكنني حقا خائفه .. أرجو أن يتوقف زماني .. فلا أخشى الآتي !

فقط لو أن بكائي يسبق أوانه قليلا .. لا أعلم إن كان سيغير شيئا .. لكنني أريد أن أخوض تلك التجربه أيضا .. فلست أنت فقط من تلح على نفسي طلبها في البكاء العاجل .. كنت أنا و منذ زمن أحاول .. لكنها تستمر في ردي خائبه .. حتى فقدت الأمل فيها أخيرا .. دعينا نزاول مهمتنا .. نبكي بكاء الحسره على بكاءنا المتأخر .. فبكائي معك صديقتي .. يزيل شعور الوحده من قلبي .. يدفعني لأستمر بالبكاء .. أملا بتحقق تلك المقوله على قلبينا يوما ما .. !

قد جف حبر التمني فليكتب القدر ما يشاء
0
No votes yet

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.